Wednesday, August 1, 2018

نزعة الفردانية مقابل الطابع الجماعي





::Photo credit goes to its owner::

- " إميل دوركايم لما جه يدرس ظاهرة الإنتحار و يحللها لقى إن الإنتحار موجود في بلاد أوروبية فيها رخاء إقتصادى و دا شيء عكس توقعه 
.
و لكنه لقى إن في عامل مشترك بين البلاد دي و هو ميل شعوبها للنزعة الفردانية individualistic  في التفكير، بمعنى إن الفرد هو المحور و مصالحه هي الأهم من مصالح الجماعة.

الجماعة في المجتمعات دي بيبقى دورها أقل في حياة الأفراد و بيبقى كل شخص مسئول مسئولية كاملة عن سلوكه و نتايج سلوكه، يعني مفيش قيود مجتمعية هتمنعك من أى سلوك و أى نجاح أو فشل هيتنسب ليك ف النهاية، و دا شيء مرعب للفرد و بيصيبه بقلق anxiety رهيب و خوف من الحياة و المستقبل بيدفعه للإنتحار للتخلص من الهلع دا. 

بعكس المجتمعات ذات الطابع الجماعي collectivism اللي بيسير فيها الفرد وفق معايير حطها المجتمع و خيارات متفق عليها من أفراد المجتمع، و يقدر الفرد ساعتها يشعر بالأمان لأنه مش مسئول عن كل خياراته في الحياة ومحاسب عليها، وإنه ضامن دعم مجتمعى له في حالة فشله في خياراته دي ف مش هيتحمل الفشل لوحده 
.
- قرار المسئولية الكاملة عن خياراتك و الإنحلال التام عن النمط السائد هو قرار في منتهى الصعوبة لأي شخص و بيحتاج لعوامل كتيرة لازم تبقى متاحة للفرد عشان يقدر ياخده، لذلك ف الناس اللي بتضحى بخيارات شخصية عشان ضغوطات مجتمعية ناس مش سيئة بقدر ما هما ناس معندهومش الإمكانية الحالية للإختيار دا،

في ناس بترفض تستمر في جوازة بيتمناها بسبب ضغوط الأهل لأنه ببساطة ف الحالة دى لو فشل محدش هيدعمه زي ما لو فشل في جوازه مجتمعه كان مباركها، و قيس على الموضوع دا خيارات زي الشغل اللي هتشتغله، و أسلوب حياتك عموماً و باقي القرارات.

- قرار الخروج على النمط السائد عموماً بيحتاج من الفرد قوة كافية تكفيه عشان يعوض العائد اللي المجتمع كان بيقدمهوله، ولو مش معاه القوة دي، ف قراره دا تقريباً انتحار.


البوست الأصلي على الفيسبوك


#cycle #hamed_ahmed
#سيكل #حامد_أحمد

No comments:

Post a Comment