::Photo credit goes to its owner::
- موقف المواطن الشريف اللي ضرب
راجل عشان مراته كانت نايمة على كتفه و ثقته الشديدة في الضرورة الأخلاقية لسلوكه
دا و دفاع الناس عنه هو موقف متكرر كل يوم بشكل ما و ليا عليه تعليق بسيط.
الراجل لما منع الناس من إنها تعمل السلوك دا كان شايف
إن التصرف دا لمصلحتهم و لمصلحة المجتمع و دا اللي ببساطة ما يُسمى بالأبوية #paternalism اللي معناها ببساطة شديدة إن شخص
أو مؤسسة ممكن يمنعك من سلوك معين لأنه شايف إن دا في مصلحتك عشان هو أدرى
بمصلحتك، و المثال اللي فوق دا نوع من أنواع الأبوية إسمها الأبوية الأخلاقية #moral_paternalism يعني أنا همنعك من السلوك الفلاني
عشان أخلاقك متبوظش و بالتالي أنا عارف ما هو أخلاقى و ما هو غير أخلاقى و متأكد
كمان.
الأب بطبيعته مسئول عن أطفاله حتى ينضجوا و يبقوا
مسئولين عن نفسهم، و كذلك ممثلين الفكر الأبوى شايفين إنهم ليهم أفضلية و #superiority معينة تخلي لهم صلاحية تعديل سلوك
غيرهم من الناس،
و في مجتمعنا و خصوصاً مجتمعات الأقاليم أكتر من المُدن
الناس بتشوف إن من أهم مؤهلاتك عشان تبدأ تحط تعديلاتك هو إنك تكبر في السن أو
تكون شيخ أو أى منصب إجتماعى مزيف.
عشان تنظر للعالم بعيون أبوية فأنت لازم تكون شايف
العالم من زاوية ضيقة و بسيطة جداً لذلك ف الفكر الأبوى -زي ما قولت - منتشر في المجتمعات البسيطة زي
القرى أكتر من المدن اللي مجتمعاتها بتكون أكثر تعقيداً.
مجتمع بسيط زي القرية مشاكله بسيطة و إجاباته بسيطة و
معندوش إحتمالات كتيرة يفكر فيها و هو بيحل أي أزمة أو و هو بيطلق أحكام أخلاقية
على أي شخص، العالم عنده يا إما أبيض متوافق مع مبادئه اللي ورثها أو أسود لو غير
متوافق معاها.
التوجه الديني مُطلق غير نسبي يعنى معندوش إحتمالية إنه
تصوره عن العالم غلط، و آراؤه لأنها أوامر إلهية #divine_commands فهي بالضرورة أعلى #superior و من الطبيعي و المنطقي إنها تتفرض على الناس، و تعامل الناس مع
الأمر الديني بـ «حرية» هي جريمة المفروض يتعاقب عليها، واستيعاب فكرة الحرية في
إختيار الأمر الديني أو رفضه بيمثل شيء غير مفهوم بالنسبة لهم، ف هو شايف إنه من
البديهي و المنطقى إنه لازم يفهمك إنك لازم تعمل الأمر الإلهى لأنك «مُكلّف» بيه
مش متاح ليك ترفضه، لذلك ف مبادئ الليبرالية و مناهج الحريات مش هتتماشي مع الفكر
الديني بأي صورة لأنها بتتضاد مع فكرة «التكليف» الموجود في النصوص الدينية.
في رأيي إن النظرة للعالم ك مكان معقد، و النظر لنفسك ك
شخص عادى إحتمالية إنه يكون يملك الصواب ضئيلة جداً،و النظرة لحياة الناس كتفاصيل
لا يمكن إطلاق أحكام أخلاقية عليها بسهولة بسبب تفاصيلها المغرقة في التعقيد،
بيفرض عليك إنك تتخلى عن إحساسك بأى نوع من الأفضلية من أى نوع و بالتالي بتحجم
رغبتك في تسيير العالم على مزاجك و التعامل مع الناس بنظرة الأب المسئول اللي عارف
مصلحتهم و بتقودهم إلى صوابك أو إلى مرزعة الرب.
#cycle #hamed_ahmed
#سيكل #حامد_أحمد
#السلطة_الأبوية #حرية #دين
البوست الأصلي على الفيسبوك:

No comments:
Post a Comment