Sunday, April 22, 2018

سيكل – عقدة المُخلص والضحية


::Photo credit goes to its owner::

مقالة بواسطة حامد أحمد
– قصة إن في شاب ما مُعجب جداً بواحدة عشان هي في مأساة، و قصة إن في بنت معجبة جداً بشاب عشان هو في مأساة يكاد يكون شيء بيتكرر كل يوم،  و نفس القضية مع الأصدقاء في صورة الشخص اللي بيصاحب الناس اللي أقل منه بس و يقدم دور الأب الروحي ليهم، الآباء اللي بيخلقوا مشاكل لأولادهم أو يوصلوا ليهم إنهم عاجزين عشان بعدها ينقذه…
الصور دي متكررة جداً حوالينا و ممكن – بقول ممكن – تتحط تحت مُسمى ” عقدة المُخَلِص ” The savior complex.
– من اكبر علامات عدم النضج عند الناس هو كونهم مش عارفين يبقوا مسئولين عن حياتهم و مشاعرهم،  بمعنى إن الشخص محمل شخص تاني مسئولية مشكلاته الشخصية و بالتالي حل مشكلاته و بالتالي سعادته الشخصية….
و دي بيبقى ليها صورتين بيكوًنوا علاقة ” المخلص و الضحية ” Savior and victim dynamic.
صورتين عدم النصج :
– شخصية ” المُخلص” في العلاقة هو شخص بيدور ع الأزمات اللي في حياة الطرف التاني اللي هو بيبقى “الضحية” اللي سايب حياته كلها ف ازمات عشان “المخلص ” ييجي يلاقي حاجة يعملها.
كلا الشخصيتين بينهم شيء مشترك في النص،  وهو اكتسابهم لشعور السعادة من غير نفسهم، يعني ” المخلص”سعادته كلها في إنقاذ “الضحية” اللي سعادته كلها في إنقاذ ” المخلص” له.
ببساطة الاتنين عندهم نفس الأزمة، و هو الهروب من المسئولية الشخصية،  كل واحد بيحاول يهرب من مسئوليته عن حل مشاكله الشخصية ليسقطها ع الطرف التاني، بمعني مثلاً إن “المخلص” بدل ما يحل مشاكله الشخصية له كفرد و يدور على سعادته هو بيحوًل كل تركيزه و قضيته في الحياة لحل أزمة الطرف التاني، وبيربط سعادته الشخصية بقى بقدرته على إسعاد الطرف التاني.
و للأسف في بعض الناس بيوقعوا الناس المرتبطين معاهم في مشاكل بشكل مقصود عشان يفضل يحلها، أو ممكن واحد يختار يرتبط بواحدة حياتها كلها مشاكل لهدف بس إنه يفضل يحللها ازماتها، أو أب مثلاً ميرضاش يربي ولاده على إنهم يعتمدوا على نفسهم عشان يفضلوا يغلطوا و يفضل هو للآخر يحل مشاكلهم، هو عاوز يضمن هروب من مسئوليته لحل مشكلاته الشخصية بإحاطة نفسه بمشكلات الناس التانية،  فتلاقي دايماً إن في شخص مشترك في كل الخلافات والمشاكل تحس أنه بيشمشم ورا المشاكل كدا.
و الناحية التانية طبعاً، فشخصية “الضحية” مش عاوز يشيل أزمة مشاكله وعاوز دايماً يُسقطها على حد تاني، ودي صورة الناس اللي عندها مشاكل و حرفياً بتعقَد مشاكلها بزياده عشان ترمي الكورة في ايد غيرها عشان يحل ليها المشاكل دي.
هو حاسس إنه تعيس لأن اللي حواليه غير قادرين على إسعاده نهائي، و هو في بحث دائم عن “المخلص” لحد ما يلاقيه و تكتمل بقى دايرة الفرهضة الأبدية و العذاب السرمدي .
– النوعين دول غالباً بيتلاقوا في صورة مكررة بشكل غريب ف بنت أو ولد مكتئبين 24 ساعة و زعلانين بلا أي داعي أو سبيل ومبيحاولوش يحلوا اللي هما فيه، و بييجي عليهم سوبر ” مُخلص “ عشان ينقذهم من اللي هما فيه.
بعد فترة من الفترات سوبر ” مُخلص “ بينهار لأي أسباب أو إنه قرر ميشيلش مسئولية حد، ف ” الضحية “ ميلاقيش حد يحلله مشاكله، فبيضطر يستخدم قدراته الاكتئابية في ترك سوبر “مخلص” اللي فقد قدراته الخارقة على الاستمرار في انه يشيل مسئوليته.
و ممكن ” الضحية “ فجأة يحب يبقى مسئول عن حياته ف ” المخلص “ مش هيلاقي حاجة يعملها فممكن يطربقها على دماغه طبعاً اللي هو يعني انت إزاي معندكش مشاكل ف البيت أحلهالك، بقيت طرطور مليش لازمة ف البيت يا ولاد الكلب؟
– غرض البوست عرض التكرار Dynamic دا،  و في نفس الوقت توضيح فكرة ” الحدود ” boundaries، لأن لازم كل فرد يكون عارف إن محدش مسئول عن إسعاده و لا هو مسئول عن إسعاد حد، إحنا مطلوب مننا نساعد بعض صح ، و مطلوب مننا نرعي بعض في بيئة صحية مشتركة بين كل الأفراد، و لكن تظل المسئولية الحقيقية على الفرد ذاته في إسعاد نفسه و حل مشاكله.
– تاني حاجة هي ثقافة مساعدة الغير، لا شك إن مساعدة الناس لها قيمة نفسية بصورة إيجابية جداً على كل فرد و لكن محتاجين نراقب نفسنا و تصرفاتنا حتى ف الأشياء اللي ممكن تبان إنها أكيد حلوة لان ممكن تكون نابعة من دوافع مَرَضية.
لأن يا شباب كلنا عارفين إن ” الطريق إلى جهنم ممهد بالنوايا الحسنة “ و عارفين طبعاً إن ” أنا مكنتش عارف أن هيدمرك بالشكل دا و أنا أسفة يا حبيبي مكنتش عارفه إن هيجيلك صرع من كتر ما حاولت تفرحني و معرفتش “
– تالت قضية…  هي قضية دور الآباء اللي بيحصروا قيمتهم في حل المشاكل.
من أكبر الازمات اللي بتترسخ في عقول الآباء هو تقليص دورهم في حل مشاكل أبنائهم و دا بيعمل أزمة في مراحل إستقلال الأبناء عنهم، لأن ساعتها حرفياً الآباء بيحسوا إنهم بلا قيمة لأولادهم ف ممكن عشان كدا يخلقوا لأبنائهم ازمات حقيقية عشان يحلوها و يرجعوا يسترجعوا دورهم السابق.
الـ post الأصلي على الفيسبوك:
لمعرفة أخبار الورش وأماكنها يمكنكم متابعة صفحة Superwomen stories
#حامد_أحمد #سيكل #الضحية #المُخلص
#Hamed_Ahmed_Hamed #cycle #savior #victim



No comments:

Post a Comment