::Photo credit goes to its owner::
مقالة لـ “حامد أحمد”
– قرأت مقال بيتكلم عن المرأة و الرجل لكاتبة مش مشهورة أوي بس يبدو إن ليها محاولات كتابة، المقال بيتكلم عن أثر الفكر النسوى feminism على المرأة العربية و الرجل العربي، وعرضت في مقالها الأثر دا أنه جعل الأنثي العربية مسترجلة و جعل الذكر العربي يفقد فحولته، وأرجعت الكاتبة سبب دا لغياب الفهم الصحيح – ضالتنا جميعًا – لفكرة القوامة وسقوط الجميع بين تطرف الفكر المتشدد الأصولي و الفكر المتحرر النسوي .
– خلينا نستعرض بعض تفاصيل ظروف المرأة في مصر عموماً :
1 . الستات في مصر بيمثلوا 49 في الميه من إجمالي السكان، منهم 33 في الميه بيعانوا من الأمية.
2 . نسبة العاملين في القطاع الحكومي من النساء 23 في الميه، يعني أقل من ربع قوة العمل في مصر و التلات أرباع رجالة، وأغلب العاملات من النساء في مصر هم في قطاعات خدمية زي الصحة و بيمثلوا 57 في المية من إجملي العاملات .
يعني أغلب النساء لا يمثل دورهم الوظيفي أي قيمة سيادية تحقق لها سيطرة بصورة ما، بل أنه على النقيض بيؤكد على عكس كدا بأنهم محصورين في الأدوار الخدمية مش السيادية أو الإدارية .
3 . ضيف لكدا طبعًا غياب دورها في السياسة أو القضاء أو أي نوع من السلطة إلا بصورة شرفية لا تعطي قيمة حقيقية وفعالة .
و دا لينك بيضيف كمان شوية احصائيات عن المرأة في مصر من هنــــا
– من السابق يمكن الإستدلال أن الفكر النسوى من الصعب عليه أنه يتغلل في وسط البيئة اللي فيها ربع اللي شغالين من الستات و نص الربع شغالين في أدوار خدمية، وغياب تام للمشاركات السيادية في الدولة.
ودا لأن الفكر النسوى بيبدأ دعوته التحررية للنساء من أول التحرر الإقتصادي اللي هو أول معين للمرأة للتحرر الفكري ومن ثم الانتقال للصورة المثالية اللي بيدعو إليها الفكر النسوى من المساواة بين الرجل و المرأة في الفرص و الحقوق و الواجبات .
– من التالي ممكن نتوقع ان كلام صاحبة المقال مش هيبقى حقيقي نهائيًا، فلا فحولة – معرفش مدلولها إيه عندها – الذكر العربي في خطر ولا أنوثة المرأة العربية بتنتهي، ولكن علاقة المازوخية للمرأة العربية في أمان وغير مهددة حتى الآن، و أسلوب تحفيز الغضب عن الذكر العربي بإثارة شعارات الرجولة في وشه و تخويف الأنثى العربية بفقدان بريقها و جاذبيتها مش ضروري دلوقتي، ممكن نحتاجه كمان كام سنة .
– لكن – في رأيي – ان صاحبة البوست كتبت المقال دا لسبب تاني هوضح تفصيله.
بعد انهيار تيار الإخوان كممثل للتيار السياسي في مصر وإفشاله – في رأيي – في التحكم في السلطة السياسية، حصل جدل كبير وزاد اللوم بصورة رهيبة على التيار دا من منافسيه من التيار الليبرالي أو المدني اللي استغلوا سقوطه، بل و امتد لشبابه و مناصريه اللي اتخدعوا في تصوراتهم عن الحياة عموماً و قرروا يغيروها بسبب خيبة أملهم في ممثليهم وفي تجربتهم اللي عاصروا فشلها بعنيهم، ف بالتالي أغلبهم تبني أفكار جديدة و بدل كتير في تصوراته، و قضايا المرأة كانت صاحبة نصيب طبعًا، فبقى بعضهم ينادى بالحريات على استحياء كدا و دعوات تحريم عمل المرأة خلاص خفت حدتها ألا من بعض الأصوات الأصولية المفارقة للواقع.
تبقى من فئة الشباب الإسلامي فئة قررت إنها لو رفضت فكرها القديم وافترضت أنه كان متطرف فهي هترفض الفكر المواجه – على افتراض أنه الليبرالي – هو كمان معاها، و دا لأنه أسهل عليهم الاعتراف بالخطأ و تجريم أنفسهم بدعوى العقلانية اللي هما أصلاً مجبرين عليها من انهم يقولوا للفكر المخالف انهم طلعوا على حق، فهما رضيوا بحل وسط اللي هو “أنا هقول على نفسي كنت غلط بس مش هقول عليك انك صح برضه”.
فنوعية الناس دي اختارت قبول فكرة أن فكرهم السابق كان متطرف وإنهم خلاص هيسيبوه ولكن افترضوا على النقيض برضه أن الفكر الليبرالي هو التطرف المقابل وبقوا يضمنوا الفكرة دي وسط مقالاتهم كأنها حقيقة.
فبعد ما ينقدوا الفكر الأصولي المتشدد زي ما هو موجود في المقال بينقدوا الفكر الليبرالي المتمثل في الدعوات النسوية على أساس انه دمَر المجتمع مع أنه مظهرش أصلاً ولا حتى شم نفسه في المجتمع بتاعنا، وبينادى بفكر وسطى هما اللي هينصعوه برضه.
– الكلام دا ممكن نلاحظه كمان في انتشار ظاهرة المقالات الكتير اللي بيبرز أصحابها مدى إنحلال الدول الغربية أخلاقياً عشان إحنا “شرطة الأخلاق” وعشان مفيش غير أخلاقهم نقدر نقول عليها إنها منحلة و دا مش لأنها منحلة.. دا لأن النظرة للأخلاق شيء نسبي فأنا بكل سهولة ممكن أقول على أي فعل بيمارسه الغرب أنه لا أخلاقي.
القضية و ما فيها إن أصحاب دعوات نقد الغرب مش بينقضوا الفكر الغربي بحيادية ولا حاجة، ومش بيحاولوا ينقذونا من الانسياق للرذيلة ولا حاجة، هما ببساطة بيحاولوا إنهم يقولوا أنا مش معايا شيء أقدمه حالياً بس هجيب إن شاء الله، وإنت أهم حاجة تستاني و متروحش للناس التانيين الليبراليين – مثلاً – الوحشين .
– الفكر النسوي كأي فلسفة مرت بمراحل تطور و اختلاف و التعامل معاه بالرفض لأنه صناعة غربية هو نوع من الحمق، زي اللي بيقول أنا مش هتعلم الطب اللي جاي من أمريكا مثلاً.
الفكر النسوى مش مطلوب منه أنه يتحرك من بيئته الغربية اللي نشأ فيها عشان يتم زرعه كما هو في بيئتنا الشرق أوسطية، و لكن مطلوب الإطلاع عليه بنظرة محايدة عقلانية و افتراض أنه تقدم فكري في بلاد حقيقي سبقت بلادنا في قضايا حقوق الإنسان و الحريات و اللي هي نتاج حضارة من الواضح للجميع انها تسبق بلادنا في كل مناحي حياتها .
دا لينك في ترشيحات كتب للفكر النسوى من هنـــا
#cycle #Hamed_Ahmed_Hamed
#سيكل #حامد_أحمد

No comments:
Post a Comment