Sunday, April 22, 2018

سيكل – إصدار الأحكام على الناس




::Photo credit goes to its owner::

مقالة لـ آية منير
وليه غلط نحُكم ع الناس ؟
هو يعني ايه حُكم أصلا ..

الحقيقة أني أدركت متأخرا جدا في حياتي ولما حضرت ورشة حكي “قوة الحكاية” أن من أكبر خطايا الانسان هي الأحكام المطلقة، في حق نفسه أولا وفي حق الأخرين ..
الحكم “سواء كان بمنظور ايجابي أو سلبي”
هو رأي أو قرار بنتخذه بناءا على مشاعر وأفكار وأدلة من رؤيتنا احنا ..

يعني مثال بسيط .. 

لو دخلنا مكان في أول ربع ساعة داخليا بتكون حكم سريع على الأشخاص بناءا على لبسهم وطريقة كلامهم والمعلومات اللي بتعرفها منهم عن نفسهم زي تعليمهم أو غيره ..
وده بيكون مسئول عنه بشكل كبير العقل اللاواعي ومش بنقدر نتحكم فيه أوي.. يعني غصب عنك بتكون انطباعات ،وقد تكون صحيحة أو قريبة للواقع ..
لكن الحقيقة أن الأحكام بتكون مشكلة كبيرة لما بينتج عنها وبتُبنى عليها أفعال وقرارات ..
زي مثلا بشكل بسيط
أشوف شخص لأول مرة وأقرر أن دمه تقيل وأبدأ أتعامل معاه بناءً على ده ..
أو لو بشكل ايجابي ..
أنك تقابل حد مثلا بيعمل خير أو بيصلي مثلا فتقول الله ده شخص “متدين” وتبدأ تتعامل معاه بناءً على ده ..
أو الحكم بشكل آخر ..
وهو حكم ع الذات ..
تلاقي حد بيتكلم عن نفسه .. فأقول أنا فاشل دايما في كذا .. هو لسانه واخد يقول ده .. لكن هو منطقيا وحسابيا مش هيكون فشل في كل المرات في نفس الشئ لكن هو أطلق حكم بأنه فاشل .. وده له أضراره هنقولها دلوقتي ..
طيب ايه اللي بيدفع الناس أنها تُصدر أحكام:
 
**احساس أنه موجود ..
أنا أحكم إذن أنا موجود .. احساس الانسان أنه في خطر وقوة تأثيره مهددة بتدفعه لإصدار الأحكام .. رأيه مهدد برأي آخر ..

**تزكية الاختيارات الشخصية ..
اللي أنا اختارته أكيد أحلى وأحسن وأقوى وأصح دينيا وأخلاقيا وهيدخلني الجنة .. فـ ببساطة وبدون تفكير، اختيارك هو الأوحش ومش صح دينيا ولا أخلاقيا ولا هيدخلك الجنة ..
نوع من أنواع الشعور بالأمان

**الاحساس بالتردد أو التخبط ..
أغلب من يصدروا الأحكام هم أشخاص بيمروا بتخبط وتردد في أفكارهم ومشاعرهم والحكم بيكون رد فعل قوي تجاه الأشياء اللي صعب اتخاذ قرار فيها ..

للأسف التربية والمجتمع والأفكار الدينية المغلوطة أدت لنوع من الهجوم على الآخرين لاثبات صحة الرأي .. وده اللي بيحصل في أغلب النقاشات اللي بتدور بين مجتمع أصلا أغلب عناصره ميعرفوش هما بيدافعوا عن اختيارهم ليه ..
– وهنا نقدر نعرف الحكم بشكل آخر .. وهو تغليب وتطبيع الرأي الشخصي على الشئ وتحميله مشاعرنا وأفكارنا ..
ممكن نوصف مجموعة من الحالات اللي بيكون فيها الحكم مؤذي ..

– الاهتمام بالنصح أكثر من التعاطف ..
يعني وأنا بسمع مشكلة شخص ما مهتمة أنصحه وأقول في تنبيهات ولوم وتحليل لتصرفاته ومشاعره أكتر من أني أتعاطف معاه وأتفهم مشاعره ..
كلمة كان المفروض تعمل ولازم ويجب وليه وانت غلطان ومكنش يصح وغيره ..
– التساؤلات المكررة ..
هو أنت دايما بتعمل كده؟
هو أنت دايما بتلبس كده
هو انت دايما شكلك عامل كده ..
– جلد الذات ..
وده نوع من أنواع الاحكام اللي كتير مش بيستوعب أنه حكم في الأساس ..
فـ نلاقي الشخص وهو بيحكي بيصدر منه كمية أحكام ع نفسه سلبية وقاسية
أنا كذابة / أنا جبانة / أنا فاشلة / أنا فاشل / أنا ضعيف / أنا كذاب
الأثر اللي بيسيبه الحكم جوة نفوس البشر والأثار النفسية اللي بيسببها تحتاج أكتر من بوست ..
ولكن يكفي نقول أن الحكم قادر على أنه يخلي الانسان حاسس بالوصم والعار وأنه منبوذ، ويعيق سعادته واتخاذه قرارته ..
وأسهل الطرق لتجنب الأحكام والأشخاص “اللي بيصدروا الأحكام بكثرة”

أولا الحدود ..
وضع حدود للناس وتحديد مساحة كل شخص وإيه اللي مسموحله .. ده هيسهل كتير عليك أنه يخفف من أعباء تلقي الاحكام طول الوقت ..
ثانيا .. تجاهل الأصوات ..
صورتك عن نفسك مصدرها انت وبس .. الصورة اللي بيخلقها ليك المجتمع والتربية والأهل والصحاب هي في الأغلب صورة مشوهة ببصماتهم ..تجاهل أصواتهم وابني صورة كاملة ذهنية ومادية عن نفسك بايدك
ثالثا .. تواجد في مجتمعات صحية ..
المجتمعات الصحية هي الخالية من الأحكام واللي بيكون أساسها القبول غير المشروط ..
رابعا .. تصالح مع ذاتك ..
ساعد نفسك خفف عن نفسك اللوم وجلد الذات .. مفيش شخص كامل أو مفيهوش عيوب ..
حاولت أبسط الكلام وأجمع معلومات كتير لكن أعتقد هحب أنزل عن الموضوع ده تاني لأنه مهم ومليان تفاصيل كتير.

الـ post الأصلي على الفيسبوك:
لمعرفة أخبار الورش وأماكنها يمكنكم متابعة صفحة Superwomen stories
#cycle #aya_moneer 
#قوة_الحكاية #تدوينة_كل_يوم #آية_منير

No comments:

Post a Comment