Sunday, April 29, 2018

INvitro – Black swan



مقالة لـ الاء الجنـدي
I just want to be perfect.” 
“The only person standing in your way is you”
“You could be brilliant but you are a coward “
جمل شهيرة جدًا وليها وقع و تأثير نفسي مش قليل على أي شخص بيتعرض لها..، عدم إدراكك لمدى تميزك و اختلافك ممكن يوقعك مع أي حد مستغل يدمرك.
سنة 2010 ناتالي بورتمان أخدت أوسكار على دورها في فيلم البجعة السودا Black swan، اللي بتدور أحداثه في مسرح نيويورك للباليه لما بيقرر المخرج توماس ليروي إن الفرقة تقدم مسرحية بحيرة البجع،
البجعة البيضا متمثل فيها روح فتاة بريئة بتلاقي سعادتها في الأمير، اللي يتغويه وتخطفه منها البجعة السودا، وبتنتهي المسرحية بانتحار البجعة البيضا حزناً على ضياع سعادتها منها.
وزي ما المخرج وعدها بتتحمس “نينا” اللي بتقوم بدورها ناتالي بورتمان عشان تؤدي دور البطولة، دور البجعة البيضا والبجعة السودا.
بتتوالى أحداث الفيلم اللي بيبان فيها الضغط على “نينا” عشان تؤدي الدورين بشكل مثالي، وخلال الضغط ومع زيادته بتظهر عليها أعراض هلوسة وضلالات شديدة، زي إنها بتشوف نسخة منها على الناحية التانية من الطريق، إنها بتتحول لبجعة حقيقية، بيطلع حشرات من جسمها، بتشوف الصور والرسومات بتتحرك وبتطلع أصوات وبتكلمها وغيرها.
المخرج دارين أرنوفسكي خلال الفيلم كان قاصد يوصل رسالة سعي الفنان للكمال، سعي “نينا” للكمال في تأديتها لدورين المسرحية بصورة مثالية، ودا إتأكد في مشهد النهاية لما كانت آخر كلمة قالتها هي “لقد شعرت بالكمال”، بيوصف دا وبيحاول يعبر عن كم التضحيات اللي بيقدمها الفنان والضغوط الممارسة عليه عشان يقدر يوصل لإحساس الكمال في الفن اللي بيقدمه.
ويمكن الوصول للكمال ورغبة الإنسان في الكمال كانت أحد الأسباب اللي وصلت “نينا” لهلاوسها، وكانت سبب من أسباب إصابتها بمرض الفصام البارنويدي paranoid schizophrenia
من الإحصائيات المثيرة إحصائية بتقول إن 83% من المصابين بالبارانويا من سن 21 سنة لـ 25 سنة، وإن نسبة الستات المصابين بالمرض بتتضاعف بعد سن الـ35  وبالمفهوم السطحي كدا نقدر نقول إن دا أكتر سن الشخص بيكون فيه بيسعى للكمال في جميع جوانب حياته، وضغط المجتمع عليه للوصول للكمال دا بيزيد، يمكن عشان كدا بتزيد نسبة المرض دا.
لكن لحد دلوقتي الطب مأجمعش على أسباب محددة نقدر نقول إنها بتسبب مرض الانفصام البارنويدي، بس المتفق عليه إن دا بيكون ناتج تجمع عوامل بيئية وجينية مختلفة،
بالنسبة للعوامل الجينية، لو الشخص مفيش عنده أي تاريخ عائلي للإصابة بالبارنويا فاحتمال إصابته بالمرض أقل من 1%، أما لو في عنده تاريخ وراثي فاحتمال إصابته بيكون أكتر من 10%،
أما العوامل البيئية  فأكتر عامل ظهر خلال الفيلم كان الضغط المجتمعي الشديد، ومنها كمان التحرش العاطفي والجسدي والجنسي وخاصة في الطفولة، أو النظام الغذائي القاسي اللي ممكن يكون سبب خلل في أملاح الجسم وسبّب الذهان دا.
الذهان بيظهر على هيئة ضلالات أو هلاوس أو الاتنين مع بعض،
إما ضلالات، وهي تفسير غلط لمؤثرات حسية موجودة أصلاً، زي إني أشوف شخص إنه شخص تاني، أو أفسر تعامل كويس إنه تعامل سيء، أو أسمع صوت إنه صوت مختلف
والضلالات أنواع:
ضلالات الأضطهاد وإحساس الشخص بالتآمر عليه واضطهاده من كل الناس.
ضلالات العظمة وإن الشخص يفتكر إن عنده قوى خارقة مثلاً أو قدرات أعلى من باقي الناس.
ضلالات المراقبة: إن الشخص يحس إنه متراقب طول الوقت وفي أجهزة تصنت عليه.
ضلالات الخيانة والشك في الزوج أو الزوجة.
ضلالات الحب، إن يتخيل شخص ما بيحبه دون أي دليل.
ضلالات الموت، إن المريض يفتكر إنه ميت مش عايش.
أما الهلاوس فهي إن الشخص يحس بحاجات مش موجودة من الأساس، سواء يشوف شيء مش موجود، أو صوت أو ريحة أو طعم مش موجودين، أو شيء بيمشي على جسمه أو جوا جسمه.
طبياً نقدر نقول إن “نينا” كانت مصابة بمرض الفصام البرانويدي أكيد، لأنها كانت عندها أعراض المرض ( العدد المطلوب منها 2 على الأقل) وهي الهلاوس السمعية والبصرية والحسية، والضلالات وخاصة ضلال الاضطهاد اللي كانت بتحسه من منافستها على دور البطولة في المسرحية،
واستمرت الاعراض لمدة أكتر من 6 شهور، رغم إن دا مش واضح في الفيلم بالظبط لكن قياساً، ومكانتش بتاخد أي أدوية أو عندها أي امراض تانية بتسببلها الأعراض دي.
وخلال الفيلم برز أسوأ تعامل ممكن مع شخص عنده نوبة ذهان، في مشهد أمها بتقتحم أوضتها وبتسألها هي شايفة إيه وبتقولها إن اللي شايفاه دا مش حقيقي ودا نتج عنه عنف شديد جداً ناحية أمها لدرجة إنها كسرت صوابعها بين الباب.
ودا بيوضح نقطتين مهمين، إن الفيلم عرض أقصى درجات المرض ومريض الفصام البارنوديدي مش دا العادي بتاعه أو دي هي أول مراحل مرضه،
والنقطة التانية إن الواجب علينا إننا نساعد إن المريض ميوصلش للحالة دي من المرض اللي بينتج عنها عنف جسدي وإيذاء متعمد، ودا مهمة كل شخص إنه يوجه الشخص اللي بتظهر عليه الأعراض دي عشان يطلب الرعاية الصحية من المتخصصين،
وإنه يوعي نفسه بالطرق المناسبة للتعامل مع الشخص المريض سواء في الأوقات العادية أو أوقات نوبات التهيؤات.
مرض الفصام البرانويدي أحد أنواع الفصام أو الشيزوفرينيا وأكثرها إنتشاراً وبيصيب 1.1 من الناس، اتكلمنا عنه ودا كان جزء من نقاشنا في ورشة إنفترو، كان يوم جميل جداً ومناقشة جميلة، بنتجمع كل يوم أربع من الساعة 2 في المجرة، وبنتكلم عن مرض نفسي أو عضوي بصورة مبسطة عن طريق استخدام أنواع الفنون، والأربع الجاي هيكون عن مرض الزهايمر بمناقشة فيلم still Alice.
لمعرفة أخبار الورشة ومواعيدها، يرجى زيارة الوصلة بالأسفل:
البوست الأصلي على الفيسبوك:
#invitro
#black_swan
#alaa_elgendy

No comments:

Post a Comment