Sunday, April 22, 2018

سيكل – الوعي بالحب


::Photo credit goes to its owner::

مقالة لـ حامد أحمد 
– أنا أمي تعتبر هي اللي أسست حياتي، اتحركنا سوا في كل خطوة كبيرة و صغيرة، كنا أصحاب من زمان، كانت بتقولي أنا عاوزاك ” فارس “ يعني تعرف في كل شيء و مثقف و ليك تأثير كبير على الناس، كانت بتقول متخيلاك قائد….
تصورها دايمًا عني إني إنسان مش عادي، و دا حلمي اللي عايش بيه إني مكونش إنسان عادي.
حولتني من مدارس عادية لمدارس لغات و ذاكرنا سوا من أول يوم، عمري ما خدت دروس في حياتي إلا في الثانوية و ساعتها برضه كنت باخد دروس أقل من صحابي كلهم.
خدت كورسات “إنجلش و فرنساوي” و أنا في إعدادي و أشتغلت English instructor بيها لفترة لأن الانجلش بتاعي أقدر أقول عليه advanced و الفرنساوي بتاعي ممتاز برضه، ناقص أروح أمتحن عشان اخد شهادة بكدا بس.
خدت كورسات “فوتوشوب” وهي شافتلي واسطة عشان اشتغل عند ” محل تصوير ” بس مش رضي عشان كنت صغير أوي، خدت كورسات تصليح موبايلات وكنت هشتغل كدا فترة.
حفظت القرآن كامل وأنا في ستة ابتدائي، وأكاد أقسم أن مفيش سلسلة لحد بيشرح السيرة إلا و سمعتها…
أشترينا كتاب تفسير “ابن كثير” و حاولنا معاه سوا، و جبنا سوا مراجع تاريخ مصر عشان تساعدني أذاكر التاريخ بتاع الدراسات ف الاعدادي، وأنا في إعدادي أتذكر إني كان عندي كتب لـ “محمد عمارة، و زكي نجيب محمود، و الحكيم، و محفوظ” و غيرهم.
علمتني الشطرنج و كنا بنلعب كل يوم بالليل، روحت لعبت كورة قدم و كانت بتبقى تيجي تزورني ف النادي، وأتدربت سباحة وكانت بتصحي كل يوم من الساعة ستة تفضل نايمة لحد الساعة سبعة ع الارض بين السريرين بتاعي انا و سامي عشان تصحينا، و لعبت هوكي و كانت واقفة جمبنا.
ماما كانت بتقرالي انا و سامي سلاسل كتب كتير جداً و احنا صغيرين كل يوم لحد ما تقول ” انا لساني دلدل يا ولاد ” فنوقف قراية، مسبناش سلسلة في أي معرض الا و اشتريناها.
جت حضرت معايا ف المدرسة عشان أقول ف الإذاعة عشان انا كنت قولت مرة وحش و المدرس ف المدرسة اتريق عليا، و أصرت اني احيي العلم.
كل نقطة من دول تقدر تفسر بيها أي حاجة قدرت أوصلها حاليًا،  مش بقول إني حققت اللي أنا عاوزه، بس أي حاجة حققتها مرتبطة ارتباط وثيق بالمرحلة دي، الحاجات دي اتضاعفت و ضيفت ليها حاجات كتير بس الأصل جاي من الأيام دي.
بالرغم من كل دا لما دخلت الكلية حاولنا نبقى سوا على تواصل بس حصل ضغوطات، حاولت تساعدني بس مقدرناش، فقالتلي: “يا حامد أنا مقدرش أساعدك أكتر من كدا،  أنا إدراكي بقى أقل منك و بقيت مش عارفه أتخيل العالم اللي أنت فيه، أنت مسئول عن نفسك وأنا موافقة وواثقة في كل قراراتك اللي هتاخدها”.
انا مدين لأمي بحياتي،  مش مجرد الحاجات اللي فوق،  أمي كانت على المستوى النفسي جمبي في كل لحظة من حياتي، عارفه كل شيء حقيقي.
لما تسأل أمي هتقول أن لولا إنها اتبهدلت و إتعجنت في كلية تربية رياضية كانت هتبقى شخصية تانية، بتقولي أنا كنت هبقى بنت ريفية عادية لولا البهدلة دي اللي علمتني كتير في حياتي وغيرت شخصيتي، كشفتلي المخاوف اللي عندي و حبيت أقتلها فيكم عشان مش تعانوا زي ما انا عانيت و أنا صغيرة، و قد كان .
الناس معجبين في الفترة الأخيرة بالعلاقات الجميلة اللي بتجمع “رنيم الوليلي” وجوزها … والصورة الجميلة اللي بيقدموها أن كل واحد بيؤيد التاني و بيفرحله، الكل بيتمنى نفس العلاقة و نفس الحب،  الكل بيتمنى حب يرفع و يعلي و يرتقي بأفراده، نفس الناس اللي بتتمني و تشيد بالعلاقات دي هما اللي مش عاوزين البنات تنزل و تتعامل، و لو وافقوا فدا بيكون مؤقتاً لحد ما يحصل أي ضغط عليهم فيرجعوا يقولوا خليكم في البيت أحسن .
– الحب مش نتاج عواطف و إنجذاب هرموني بس، الحب بيتم بين الأطراف الواعية اللي قادرة على إنها تحس بالطرف التاني، ودا بييجي من النضج العقلي و النضج بييجي من الاحتكاك و التجربة و التعليم العملي .
– مازال مجتمعنا بيسوًق للبنت المقفولة اللي “بتتلبخ” من أقل كلمة على إنها البنت الأفضل، و يربط دا كله بتراهات و وعظيات دينية فارغة و تحذيرات مريضة .
ما زالت البنت اللي بتحاول تستقل كـ بني آدم له الحق في الحياة وإتخاذ قراراته بتعاني من معوقات كبيرة .
الحب لا يتولد في عقول فارغة، الحب إدراك مشاعر الآخر مش مجرد إدراك الشعور الشخصي بس،  و دا استحالة من غير الوعي اللي مازلنا بنخاف منه و نوصفه بأوصاف مرفوضة .
– أنا بشكر أمي على محاولتها معايا، أنا مش حكيت ربع اللي موجود بس انا فخور بيه كله.
بشكرها و بشكر تجربتنا سوا اللي أنا راضي عنها حتى لو كانت عادية.
و بقول للناس اختاروا حب يدوم في علاقات ناجحة قايمة على وعى حقيقي، علاقة فيها أطراف واعية و أصحاب تجربة في الحياة،  تجربة بكل ما فيها من مخاطرات و أخطاء، بعيدًا عن أوهام رومانسية مغرقة في السذاجة أو تحذيرات مجتمعية أو دينية مغرقة في السلطوية … إختار بنت ليها توجه مختلف و رؤية للحياة، وأنتِ اختاري ولد له توجه و حياة حقيقية بيعيشها،  و كل دا مش هيمنع لحظات الحب الجميلة اللي بنتمناها والله .
علموا نفسكم … الحب لا بينزل من السما ولا بيطلع من القلب، الحب علاقة بين طرفين محتاجة وعي متبادل عندهم .
دمتم حلوين <3
دي مزيكا حلوة <3
#cycle #hamed_ahmed_hamed
#سيكل #حامد_أحمد
الـ post الأصلي على الفيسبوك:
لمعرفة أخبار الورش وأماكنها يمكنكم متابعة صفحة Superwomen stories

No comments:

Post a Comment